مديـــنة العــيلــفون
كنا فرشنا السكة ورود لو كلمتنا كان بالجية
خطوة عزيزة ويوم موعود الخلاك تطرانا شوية
تسال فينا وتجي حارتنا ودابة الفرحة الليلة غشتنا
الحظ الجانا غشى سكتنا جانا وجابك لينا هدية
يالهليت فرحت قلوبنا إطريتنا الليلة وجيتنا
شوف شتلاتك كيف نشوانا والفل فرهد فرحان في البيت
والريحان طربان يتمايل غازل زهرة وعاين ليك
كل البيت خليتو في فرحة ضحكت قلوب وقلوب منشرحة
جيت واكتملت بيك اللوحة تسلم سيدنا و أهلاً بيك



[center][b]ما بين العيلفون وأم درمان[/b][/center]

اذهب الى الأسفل

[center][b]ما بين العيلفون وأم درمان[/b][/center]

مُساهمة من طرف وهج المشاعر في الإثنين ديسمبر 14, 2009 6:12 pm

الذي بين العيلفون وموطن القائد الروحي لدولة الفونج سيدي العارف بالله الشيخ إدريس محمد الأرباب وأم درمان معقل الوطنية ومدينة الأحلام والزمن الجميل قديم متجذر، والخوض فيه على عجل يعني بلا جدال عودة طوعية إلى مرافئ الوطن العزيز بل هي دعوة وطنية صادقة خالية من أي غرض أو مرض للتفكر والتأمل في مكونات وموروثات السودان الوطن الأم وتتبع تماذج أعراقه وتشكل نسيجه وسمو أهله عن الصغائر والنعرات القبلية وهكذا تبدو أم درمان المدينة الأنموذج الفريد لكل أعراق وسحنات أهل السودان، إذن فلنبقى مع الامام المهدي في بواكير ثورته المباركة، أهل العيلفون صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من مضى شهيداً معه ومنه من واصل المسير مع ركبه الميمون وما بدلوا تبديلا، فها هو الخليفة العاشر للسجادة الأربابية المباركة (بركات ود حمد) يلقى ربه شهيداً في واقعة أبوسعد قبيل فتح الخرطوم والامام المهدي يواريه الثرى في أرض أبوسعد تبركاً وينصب شقيقه الخليفة (علي ود حمد) خلفاً له في وثيقة ممهورة بختمة وتوقيعه، ويقرع النحاس مثى وثلاث ورباع ليقول الشيخ (مضوي ود عبدالرحمن) أحد أمراء المهدية الأشاوس كلماته الخالدات (أن هيا إلى الجهاد) بعد أن احكم خطته لحصار الخرطوم من جهة الشرق حاملاً لواء أهل العيلفون وراياته الخضر تعانق فرسان السادة البادراب وقائدهم الشيخ العبيد ود بدر وكتيبة العيلفون أحمد ود الفريع والشكرية القدوراب أحمد ود عمارة والمغاربة محمد عبدالسلام والبطاحين طه ود عبدالباقي والحسانية سليمان ود كاسر فكان الحصار وكان الفتح المبين.
ويوم أعلنها الامام المهدي بقعة مباركة وعاصمة وطنية لدولته الوليدة التقت فيها كل سحنات وأعراق أهل السودان شماله وجنوبه، شرقه وغربه انصهروا في وعاء واحد وشكلوا هذا المزيج الأم درماني (المهيب) جاؤوه أهل العيلفون (أن السلام يا المهدي الامام).

الشيخ الأمين عبدالرحمن أحد أعيانها ووجهائها وشيخ صاغتها الذي كان يمثل مع كوكبة منتقاة من أهل أم درمان سلطة الحكم الأهلي للمدينة (المجلس البلدي) عند اربعينيات القرن الماضي، كما ارتبط اسمه بالحركة الوطنية ممولاً ومؤازراً وامتدت اياديه البيضاء لتنشئ المساجد وتشييد المدارس وتعين الفقراء والمحتاجين، الأمين عبدالرحمن غرس طيب أثمر ذرية طيبة شكل مع احفاده واصهاره واقاربه جزءاً عزيزاً من نسيج أم درمان الآخاذ.

رئيس القضاء فؤاد الأمين، البروف أحمد الأمين أحد مديري جامعة السودان الأعلام، رجل الأعمال عبدالكريم الأمين، المهندس مصطفى الأمين، د. عزالدين الفاتح، آل خالد مضوي، مولانا عثمان خالد، الاستاذ المربي عمر خالد، الدكتور علي خالد، آل جاويش، آل أحمد مكي عبده، آل مولانا محمد أحمد المرضي، آل سوار الذهب، آل ارو، آل حسن أبو صالح والصحفي المخضرم الشيخ إدريس بركات وظريف أم درمان الصحفي الراحل توفيق صالح جاويش.

وحي العمراب الأم درماني الشهير بالموردة وأحفاد الشيخ حامد أبوعصاية والسواراب يحتلون مكاناً رفيعاً وأواصر الرحم والقربى بأحفاد الشيخ إدريس ود الأرباب تساقط عليهم رطباً (جنيا) فكلاهما من عقب الشيخ الفقيه حمد ودأبودنانة أحمد أشراف المغرب العربي.

ويتوق أهل الفتيحاب والسروراب وينساقون طوعاً ومحبة للعيلفون وصلات القربى والرحم تشدهم بحبلها التاريخي المتين مع آل عمدة العيلفون مصطفى بركات.

والشيخ المربي الفاضل بابكر بدري يعانق أهل العيلفون ويطلق شرارة التعليم النظامي بها في العام 1921م افتتاح (كتاب العيلفون) بقيادة الناظر صديق عبدالوهاب وساعده الأيمن الخليفة بركات الذي أحكم عرى المحبة والمودة مع (البيت الضريري) الكبير دارساً وصديقاً ومحباً وشرياناً رحمياً اقتفى أثره الأبناء والأحفاد وفي معيتهم مولانا الشيخ إدريس الحبر معلم الأجيال الأشهر وصديق الاسرة شاعر بخت الرضا الكبير الشيخ أحمد الفادني الذي جادت قريحته بهذه الأبيات مهنئاً الشيخ عبدالله عبدالرحمن الضرير بمناسبة شفائه:

مولاي قد تم الشفاء فيالها من فرحة عمت ربوع الوادي

وتباشرت لغة العروبة عندما عادة الهزار لغصنه المياد

يا مطلع (الفجر الصدوق) تحية هي محض اخلاص وصدق ودادي

ولقد سعدت بودكم واخائكم يا عترة الفقهاء والعباد

وينداح السحر كل السحر من اسبابه يوم تقلد الشيخ أبوالقاسم هاشم شياخة المعهد العلمي شيخاً لعلماء السودان وخلفاً للمصري محمد البدوي بمقره المرفق بمسجد أم درمان الكبير كان أول من ارتاده لفيفاً من أبناء العيلفون تجاوباً مع بن أم درمان الدبلوماسي يوسف مصطفى التني (ما بدور مدرسة المبشر عندي معهد وطني العزيز) فأثروا ساحاته وخلدوا سيرورة عطرة شكلت نسيجاً اجتماعياً جديداً امتد من ذلك الزمان حتى يومنا الحاضر، واقعاً قدرياً محبباً تخطى حاجز الصداقة والزمالة إلى مرحلة التلاحم الرحمي والاسري.

ويزداد الرسوخ والتواصل مع بيوت أم درمان الكبيرة واسرها العريقة، آل عثمان صالح، آل الحاج خيري، آل الضرير والتي كان من نتاجها الشيخ قاضي المحكمة العليا وعضو مجلس الافتاء الشرعي عبدالرحيم صباحي، والشيخ أحمد شيخ العلامة خليفة المقابلي والشيخ محمد أحمد الفكي تاي والشيخ سالم خليفة الشيخ الغرقان والذين جمعتهم الدراسة بالمعهد العلمي بنخبة اخرى من أخيار أم درمان لا يزال الأحفاد يعمرونها بالمحبة والمودة الصادقة، الشيخ الفاتح غريب الله شيخ الطريقة السمانية والشيخ دوليب محيي الدين، الشيخ العبيد وقيع الله، والشيخ محمد الأمين الضرير، والشيخ محمد الخليفة الهادي، والشيخ بابكر أبوشيبة.

وفي علائل أبوروف تتشابك الأيدي وتتداخل الاسر والإعلامي اللامع (خلف الله الدخيرة) يوثق العلاقة ويضخ فيها مزيداً من الدم (المؤكسد) الحار، وتزدان الملازمين وتحتفي بالمربي الفاضل الشريف محمد الأمين أحد مؤسسي جبهة الميثاق الإسلامي وفي معيتهم جميعاً آل اللدر وآل القاضي عبدالكريم وآل مهدي وآل المليك وآل أحمد بشير عبادي وآل العبشاوي.

وتلقى الشباك في حي الحواتة العيلفوني على الأزرق (العاتي) فيقتنصها الأحفاد في الموردة (قراقير) طازجة تسر الناظرين هناك في قبالة (الريفيرا) مع الشيخ تجار السمك عبدالرحيم الجعلي وعبدالماجد ريس البر، يعرفه القاصي والداني، وتنساق إليه اشرعة المراكب الداخل منها والخارج مع أهل بيت المال الذين يحتل عقبهم في العيلفون موقعاً في قلبها لا يقبل القسمة إلا على المحبة والذوق السليم.

وصالون الأديب الراحل أبوبكر خالد عميد القصة السودانية القصيرة بحي المسالمة تأوى إليه افئدة من (بيت الكلاوي) الأم درماني وثلة من أهل الفكر فكانت الندوة الأدبية ومؤسسها عبدالله حامد الأمين والطيب زروق وحبيب القاضي وصديق مدثر وتاج السر الحسن ومعتصم أبوبكر ود. عباس الزين عمارة ومحيي الدين فارس وغيرهم من الدرر، وفي المعترك السياسي المعاصر وفي رحاب حزب الأمة وكيان الأنصار كان الشيخ عثمان جاد الله النذير أمير المنابر صنواً وزراعاً أميناً لرئيس الحزب الصادق المهدي، وما فتئ جلمود الصخر الحاج مضوي محمد أحمد طود الفضل الراسخ وعاشق الحرية يصدح بمبادئ الأزهري العظيم آناء الليل وأطراف النهار.

والدائرة 29 العيلفون عند خمسينيات القرن الماضي في الديمقراطية الأولى نائبها النابه الأمين القانوني الضليع الأم درماني القح مبارك زروق.

ثم جاء الشيخ ود الرضي متأبطا لوحة بيمينه وقرطاسه بيساره فعطر سماء ام درمان بشعر رصين.

متى مزاري... اوفى نزاري

ولا يزال ترياق العلاقة الابدي بيننا وام درمان الحبيبة يجري فى العروق... وها هو المبارك حسن بركات الدرة الغالية التى بقيت من عقد الحقيبة الفريد يشدو باغاني كرومة وسرور... ياليل ابقا لي شاهد على نار... فتهفو قلوب العذارى

فى (مكي ود عروسة)... وتميل الصبايا وتنثني فى أزقة الركابية وبيوت بيت المال العتيقة وفى شاطئ النيل الخصيب (جاغريو) العاشق الولهان شاعر الوطنية والمؤتمر ينتقي الكلمات وفى معيته ابو صلاح وعبيد وعتيق وسيد عبدالعزيز...يا جاهل نفروك ممزوج بالحنان... طرفك فطرة فاتر وسهامك سنان

ويقبل احمد المصطفى (العميد) يتسلل خلسة من بيت والده الروحي (عبدالمنعم محمد) ميمما وجهه شطر (آل ابو العلا) ومرددا ومواسيا صديق عمره فى محنته (حسن عوض ابو العلا)...

فيك يا مصر اسباب شقاي... وفى السودان همي وعناي

فيناجيه الرائع صلاح احمد محمد صالح من بين طيات السحاب... حي البوستة وعاشق ام درمان الراحل العزيز علي المك (وابناء الشيخ دوليب) فيرددو معا... يا حبيبي أنا فرحان... فرحان بيك... ياريت يدوم هنانا

ياحبيبي الحب سقانا... كاسات الهنا فى ملتقانا

نسانا الهموم... وطفالنا السموم

خلانا نشوانين نتمايل برانا

ومن دار الاذاعة يصدح ابو السيد فنان السودان الاول:

ولى المساء... والواله المحزون فى جوف الضباب ولى المساء...

فيفوح العطر من دار فلاح... وخلف الله حمد (الكروان) ملك اغاني الحماسة يطرب النفوس ويؤجج المشاعر.

يوم الملاحم لينا عيد... ميتنا فى الميدان شهيد

ويتواصل المد والارتباط الخالد بيننا وها هو عز الدين احمد المصطفى يقتفي الأثر وفى معيته ابن عمه احمد بركات وذاك الفتى الغريد معتز صباحي ما فتئوا يعطرون سماوات ام درمان بالفن الاصيل فتهفو القلوب طربا ولهفة بالحب والشجن النبيل!!!

ووهذا قليل من كثير .... في انتظار اضافاتكم

وهج المشاعر
العيلفون
حي الشروق

[center]

وهج المشاعر
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 7
نقاط : 21
تاريخ التسجيل : 05/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: [center][b]ما بين العيلفون وأم درمان[/b][/center]

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 12:01 am

لك الشكر الاخت وهج المشاعر على هذا الموضوع والمعلومات القيمة , ونسعد ونتشرف بمساهماتك ونرجو من المزيد.

مع تحيات الادارة

Admin
Admin

عدد المساهمات : 291
نقاط : 415
تاريخ التسجيل : 18/07/2009

http://alelafoon.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: [center][b]ما بين العيلفون وأم درمان[/b][/center]

مُساهمة من طرف احمد في الإثنين يناير 04, 2010 1:13 am

تحياتي وهج المشاعر علي الاطلاله
وراجين الباقي

تقبلي مروري أخوك ودالطريفي

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
احمد
عضو مميز
عضو مميز

عدد المساهمات : 431
نقاط : 854
تاريخ التسجيل : 12/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: [center][b]ما بين العيلفون وأم درمان[/b][/center]

مُساهمة من طرف nice angel في الخميس يناير 07, 2010 2:55 am

لك التحية وخالص الشكر وهج على المعلومات الثرية ،،
وفي انتظار مساهماتك،، تقبلي مروري

nice angel
عضو مميز
عضو مميز

عدد المساهمات : 135
نقاط : 256
تاريخ التسجيل : 07/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: [center][b]ما بين العيلفون وأم درمان[/b][/center]

مُساهمة من طرف خضر حمد محمد حمد مضوى في الثلاثاء أبريل 06, 2010 12:53 am

لك التحية أختى وهج معلومات قيمه أتمنى أن يستفيد الجيل الجديد ونتمنى منك المزيد وفقك الله

خضر حمد محمد حمد مضوى
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 18
نقاط : 24
تاريخ التسجيل : 04/10/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى